يدعوني إلى غرقي!!
يجالسني كثيرا ويقرب من أنقاض قلبي التي تهدمها السنوات!!
يفتل حبلي ويشعل زيتي ....ويحرقني كشمعة لا ضوء فيها!!
يتتبع أعماقي .. ويغوي أجفاني وينعش أشلائي ويرسم أشكالي يرمي بي بين أحضان الأزهار الشائكة وظلمة القطن الحالكة ويُشبت في ذهني أفكاري!!
مركبي ..مركبي ... مسرح من ميناء فارغة...يتسربل الليل في النهار ... يمزج النهار في الليل ..يحدودب في الظهيرة ويتطاول حين المساء ... يثمل من ريق النهر ... ويغمى على مجدافه كلما تحرك اليم للوراء... و تنتحر مرساته كل لقاء!!
مرآتي .. مرآتي.. لا تشبه وجهي ولا تكوّن لي صورة !!
تكسر أطرافي ... وتعدد أحداقي ... وتكتّف أشباهي!!
وتُعري أضلاعي... وتقيد أهوائي كل لقاء!!
قلبي ..قلبي.. يدور حولي .. كدولاب عتيق !!
لا يعرفني ّ!!... ولا يستهويني... يعاتب أفكاري ..
ويسقي أطيافي ... يعلقني على جدران الضياع ويعقد العزم على نسياني .. لأنه لا يمكن أن يقف عندي فلا نقاط تجمعني به ولا زوايا انتظره فيها كل لقاء!!
اشك في كون مركبي أعرج... ومرآتي عوراء ... وزوايا قلبي دائرية!!
فمركبي يُأخرني عني!!
ومرآتي تشوه صورتي !!
وقلبي لا يكف عن الدوران حولي ويتركني !!
*****
للنبض شوارع تدعوا البأساء حين لا يكون اللقاء!!
وصديقي يدعوني دوما لأغرق في بئر الحضور
وأنا أكون دائم الشوق له إلا أني لا أجد العذوبة فيه
فكلما تلبست عبأة الحضور تعثرت بأطرافها الطويلة !!
حيث أني قصير القامة والحضور الذي يدعونني إليه شامخ!!
يا صديقي.. خذني بهفواتي وزلاتي ولا تعاتبني ..فكل ما أغرق يزداد خوفي من البئر وظلماته!!
سيدي .... لاتدعوني للغرق مجددا ...فقد تبللت من ايام مضت وكانت هي التى تدعوني للغرق وهاأنت تراني بكل إهترأتي..
دمت بود
الخميس السابعة صباحا
24/6/1427


